الشيخ الأميني
166
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ « 1 » الآية . فغضب عمّار وساءه ، وقام وقال : يا أيّها الناس إنّما قال رسول اللّه له خاصّة : « أنت فيها قاعدا خير منك قائما » . وقام رجل من بني تميم فقال لعمّار : أسكت أيّها العبد أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه أميرنا . و / ثار زيد بن صوحان . الحديث « 2 » . تاريخ الطبري ( 5 / 187 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 3 / 285 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 97 ) « 3 » . 4 - قال الباقلاني في التمهيد ( ص 220 ) : روي أنّ عمّارا كان يقول : عثمان كافر . وكان يقول بعد قتله : قتلنا عثمان يوم قتلناه كافرا . وهذا سرف عظيم من خرج إلى ما هو دونه استحقّ الأدب من الإمام . فلعلّ عثمان انتهره وأدّبه لكثرة قوله : قد خلعت عثمان وأنا بريء منه ، فأدّى الأدب إلى فتق أمعائه ، ولو أدّى الأدب إلى تلف النفس لم يكن بذلك مأثوما ولا مستحقّا للخلع ، فإمّا أن يكون ضربه باطلا ، وإمّا أن يكون صحيحا فيكون ردعا وتأديبا ونهيا عن الإغراق والسرف ، وذلك صواب من فعل عثمان وهفوة من عمّار . قال الأميني : هذه التمحّلات تضادّ ما صحّ وثبت عن النبيّ الأقدس في عمّار ، ونحن لا يسعنا تكذيب النبيّ الصادق الأمين تحفّظا على كرامة أيّ ابن أنثى فضلا عن أن يكون من أبناء الشجرة المنعوتة في القرآن . 5 - روى أبو مخنف ، عن موسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال :
--> ( 1 ) النساء : 93 . ( 2 ) في هذا الحديث أشياء موضوعة حذف بعضها ابن الأثير في الكامل وزاد فيه أيضا ، وهو من مكاتبات السري وكلّها باطل فيها دجل . ( المؤلّف ) ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 482 حوادث سنة 36 ه ، شرح نهج البلاغة : 14 / 19 خطبة 1 ، الكامل في التاريخ : 2 / 327 حوادث سنة 36 ه .